السيد حيدر الآملي

312

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

من قال : مطرنا بنوء كذا فقد كفر بما أنزل على محمّد ( ص ) . ومن غير العرب البراهمة من أهل الهند ، ومدار مقالتهم على التحسين والتقبيح العقليّين والرجوع في كلّ الأحكام إلى العقل وإنكار الشرائع وانتسابهم إلى رجل منهم يقال له براهام . ومنهم أصحاب البددة ، والبدّ عندهم شخص في هذا العالم لا يولد ولا ينكح ولا يطعم ولا يشرب ولا يهرم ولا يموت . ومنهم أهل الفكرة وهم أهل العلم ، منهم بالفلك وأحكام النجوم ، ومنهم أصحاب الروحانيّات الَّذين أثبتوا وسائط روحانيّة تأتيهم بالرسالة من عند اللَّه في صورة البشر من غير كتاب فتأمرهم وتنهاهم ، ومنهم عبدة الكواكب ، ومنهم عبدة الشمس ، ومنهم عبدة القمر ، وهؤلاء يرجعون بالآخرة إلى عبادة الأصنام إذ لا يستمرّ لهم طريقة إلَّا بشخص حاضر ينظرون إليه ويرجعون إليه في مهمّاتهم ، ولهذا كان أصحاب الروحانيات والكواكب يتّخذون ( يأخذون ) أصناما على صورها فكان الأصل في وضع الأصنام ذلك ، إذ يبعد ممّن له أدنى فطنة أن يعمل خشبا بيده ثمّ يتّخذه إلها إلَّا أنّ الخلق لمّا عكفوا عليها وربطوا حوائجهم بها من غير إذن شرعي ولا حجّة ولا برهان من اللَّه تعالى كان عكوفهم ذلك وعبادتهم لها إثباتا لإلهيّتها ، ووراء ذلك من أصناف الآراء الباطلة والمذاهب الفاسدة أكثر من أن تحصى وهي مذكورة في الكتب